" إن التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار، ولكن في باطنه نظر وتحقيق. " – أبن خلدون
تساءل الزميل العزيز بندول عن أمور حمالة أوجه لو قلبتها في أي جهة تركب و تصلح، و تساؤلات الزميل بندول تتكرر في كل مكان و زمان و باختلاف في نقاط بسيطة في المسميات فقط.
و بصفتي مواطن عربي بسيط أراقب ما يجري هنا و هناك و مدرك لما يحيط بي، و قارئ بسيط في تاريخ الممالك و الشعوب التي كانت يا مكان في سالف العصر و الأوان.
فأنا أعي و أتفهم الأسباب التي تدعو أي مخلوق على سطح الكرة الأرضية للتظاهر و الاحتجاج.
فالمرء يتطلع دائما من أي حكومة إلى توفير ما يلي:
الغذاء، الخدمات الصحية، الخدمات التعليمية، و الوظيفة و السكن المناسب، العيش بكرامة و حرية و أمان و رفاهية داخل حدود وطنه، و المساواة بين جميع المواطنين و توفير العدالة النزيهة لجميع المواطنين، وضمان التعددية السياسية و تداول السلمي للسلطة.
الحكومات بدورها تسعى إلى توفير ما سبق وفق ضوابط و قوانين معمول بها في الدولة و صادرة من السلطة التشريعية، لتشكيل أرض خصبة للإنتاج و تطوير.
متى ما أغتصب/فقد أحد حاجات / حقوق الفرد في الوطن يبدأ الفرد باستخدام أحد طريقتين:
1- التدرج بالشكوى والمطالبة بحقه المسلوب. " مواطن صالح"
2- البحث عن طرق ملتوية للوصول لحقه. " مواطن غير صالح "
و متى ما قامت الحكومة بتوفير حاجات الفرد و تنويعها ضمنت ضمان كلي السيطرة على الشعب و جعله شعب منتج.
و ضرورة تعاون الحكومة و البرلمان لإيجاد الحلول لمشاكل الفرد / المواطن، و كذلك العمل علي خلق أرض خصبة لتطوير الفرد و رفع قدراته التي بدورها سوف تعود بالفائدة على الوطن لتشكيل مجتمع حضاري منتج.
الفطرة السليمة للحكومة هي بتوفير وصون حاجات / حقوق الفرد و جعل جهد الفرد ينصب في مصلحة الوطن.
الفطرة السليمة للفرد تكون بعد توافر حاجاته التقييد بالقوانين و اللوائح و أعطاء الحكومة الثقة و أحترام جهدها المبذول لخدمة الشعب و الوطن .
و لا ننسى أن هناك ثلاث سلطات يجب أن نراعي فيها نظام فصل المهام:
* السلطة التشريعية
* السلطة التنفيذية
و استقلالية السلطة القضائية
متى ما حصل لبس و تنازع بين هذه السلطات فقد الفرد شيئا من حاجاته / حقوقه كمواطن .
لأن المفترض أن كل سلطة تتعاون مع السلطة الأخرى.
ختاما أقول كما قال الإمام الشافعي رحمه الله
رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.