للجهل أنواع متعددة فليس كل طبيب أديب ولا كل أديب عالم فيزياء ولا كل من يقراء مجلة شعرية يفقة في الدين إلا ماندر،
هذه هي سنة الحياة قال تعالى : ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) القمر:49
كل إنسان له قدر و مخزون في هذه الدنيا و اقصد مخزون الثقافي ، وعندما تكون قارئ جيد ونشط بـ
قراءاتك في مجالات عده هذا ليس عيب او خطيئة، انما قمت الوقاحة عندما يقفز عليك احد الجهلاء ويقطع مناقشتك مع احد الشباب القارئ و يصرح أفضل كتاب لجبران هو البقر ؟ او اجمل كتاب لأبن زيدون هو الزيتون؟
هذه الاجابة وجها لي احد الجهلاء عندما سألت احد الاصدقاء بصوت عالي ابو فلان شنو تزكية لي لقراءته من كتب جبران
و لأن دائما الجاهل وقح قفز هذا الجاهل بهذه الاجابه السخيفه ، طبعا انا أتلزمت الصمت لأني لا ارغب في الخوض في نقاش مع انسان جاهل يستظرف ثقل دمه ، وفي قلبي تشتعل نار الغضب، كيف وصل الحال بنا أن نفتخر بجهلنا و الغريب بالامر أن هنالك من كان يجلس معنا اعلى مني بالتحصيل العلمي اكتشفت مدى جهلهم وسذاجتهم في بعض الأمور، ولكن الظاهر اني أعلى منهم بالتحصيل الثقافي لتعدد قراءاتي بين كتب الفكر و المذكرات و الروايات و العلم و الشعر و الادب ،
والحقيقة أن ثمن صمتي في تلك الحادثة كان بمثابة دعوة لذالك الجاهل بالإسترسال لنشر جهلة علي مما اثار غضبي وانسحابي من مجلس يحمل بين كراسية جهلاء امتثال لقوله تعالى : ( وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً ) الفرقان:63
هذا الحدث أثار في عقلي أسأله كثيرة :-
هل القراءة محصورة على فئة معينة من المجتمع؟
لماذا الجهال يتكلمون و اصحاب العقول النيرة يلتزمون الصمت؟
هل يقف رجل مفتول العضلات امام المكتبة يمنع الناس من القراءة ؟
لماذا كل شخص يحمل في سيارته كتاب يعتبرونه بعض البشر مثقف وهو لم يقرأه؟
لماذا كلمة مثقف محصورة عند البعض بأصحاب الشهادات العاليه؟
ماهو تعريف مصطلح مثقف عند البعض ؟
عندما تقرأ كتاب لماذا تتم مقاطعتك دائما بسؤال سخيف ليش تقرأ ؟
و الإنسان الجاهل في هذا الزمن كالطبل في يد أفريقي يقرع عليه محدث صوت مزعج نشاز في مكتبة عامه !!